الشيخ علي الكوراني العاملي

390

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ويقولون : قضمنا عليٌّ ، قضمنا علي ! فسمي لذلك : القضيم » . وفي نهاية ابن الأثير : 1 / 402 و 4 / 78 : « ومنه حديث علي رضي الله عنه : كانت قريش إذا رأته قالت : إحذروا الحطم ، إحذروا القضم ! أي الذي يقضم الناس فيهلكهم » . وفي أدب الكاتب لابن قتيبة / 171 : « الخَضْم بالفم كله ، والقَضْمُ بأطراف الأسنان . قال أبو ذر « رحمه الله » : تَخْضِمُونَ وَنَقْضَمُ ، والمَوْعِدُ الله » . ويظهر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أغلب الأحيان يتحرك إلى المسجد بحراسة ويصلي فيه ، ويتلو القرآن بصوت هادئ أو مرتفع أحياناً ، ويدعو الناس إلى الإسلام علناً . كما كان يذهب إلى القبائل في موسم الحج ، وفي عمرة رجب ، وسوق عكاظ ، يعرض عليهم أن يذهب إلى بلادهم فيحموه حتى يبلغ رسالة ربه ، فكانوا يرفضون ذلك خوفاً من قريش ، أو يشرطون عليه أن يكون الأمر لهم من بعده ، فيجيبهم إن الأمر لله وقد وضعه في أهله ، ويطلب منهم أن يبايعوه على أن لاينازعوا الأمر أهله . * *